تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

89

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

في المعالم : « الحقّ أنّ تعليق الأمر - بل مطلق الحكم - على شرط ، يدلّ على انتفائه عند انتفاء الشرط ، وهو مختار أكثر المحقّقين ، ومنهم الفاضلان » « 1 » ، وقال الميرزا القمّي في قوانينه : « ذهب الأكثرون إلى أنّ تعليق الحكم على شيء بكلمة ( إن ) وأخواتها يدلّ على انتفاء الحكم عند انتفائه ، وذهب جماعة إلى العدم ، والأوّل أقرب » « 2 » . وقال الشيخ النراقي : « مفهوم الشرط حجّة . . . وفاقاً للأكثر » « 3 » . الثاني : عدم الدلالة على المفهوم : وهذا هو مذهب بعض الأصوليين ، كالسيّد المرتضى . قال في الذريعة : « فصل في أنّ تعليق الحكم بصفة لا يدلّ على انتفائه بانتفائها . اختلف الناس في ذلك ، فقال قوم : إن انتفاء الصفة التي علّق الحكم عليها لا يدلّ على انتفاء الحكم عمّا ليس له تلك الصفة . وإنّما يفيد تعليقه بها إثبات الحكم فيما وجدت فيه ، من غير إفادة الحكم في غيره نفياً ولا إثباتاً . وإلى هذا المذهب ذهب أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم والمتكلّمون كلّهم إلَّا من لعلّه شذّ منهم ، وهو الصحيح المستمرّ على الأصول . وقد صرّح بهذا المذهب أبو العباس بن شريح ، وتبعه على ذلك جماعة من شيوخ أصحاب الشافعي » « 4 » . وقال الغزالي - بعد نقل كلام المنكرين للمفهوم - : « وهو الصحيح عندنا على قياس ما سبق ؛ لأنّ الشرط يدلّ على ثبوت الحكم عند وجود الشرط فقط ،

--> ( 1 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين ، الشيخ السعيد جمال الدين الحسن نجل الشهيد الثاني زين الدين العاملي ، مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم : ص 77 . ( 2 ) قوانين الأصول ، مصدر سابق : ص 175 . ( 3 ) أنيس المجتهدين في علم الأصول ، المولى محمد مهدي النراقي ، تحقيق مركز العلوم والثقافة الإسلامية ، مركز إحياء التراث الإسلامي ، مركز الطباعة والنشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي ، الطبعة الأولى ، 1430 ه - : ج 2 ، ص 857 . ( 4 ) الذريعة إلى أصول الشريعة ، أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي المرتضى علم الهدى ، جامعة طهران ، 1346 ش : ج 1 ، ص 392 . .